أقلام عربية

 يا مرخص الغلا رفقا بشاريه

 

 

يا مرخص الغلا رفقا بشاريه

نسمع كثيرا كلمة غالي او غالية او غلا غالبا على الأشياء التي لها قيمة سواء مادية ملموسة كالمجوهرات او الملابس ،السيارات ،او المساكن الفاخرة ، المطاعم إلخ
وكثير من المحسوس والملموس التي قد لا يملكها الا الأثرياء بما رزقو من مناصب وأموال فبعضهم يألفونها حتى يأتي يوم لا يشعرون بقيمتها ولا بلذة متعتها لانهم اعتادو على هذه النعم بينما يحلم بها غيرهم ويسعى للوصول إلى جزء منها للحصول على متعتها ؟!..
لكن اذا تأملنا في الغلا اذا وصف به المشاعر والمحبة بين الأشخاص فهنا القيمة معنوية لا قياس لها ولا مكيال . ولا يستطيع احد تقديرها الا من فهم معنى هذا الغلا و ابحر في تفاصيله !؟
كثير من الناس لا يشعر بكلمة الغلا فيبيعها بأرخص الأثمان ؟! نجد من يقول امي الغالية وهو في حال فعله عاق لها !؟ ومنهم من يقول زوجتي الغالية وهو يعيش في غربة معها ؟! واخي وأختي وابنتي وفلان وفلانة يوصف بالغلا ولكن حال الفعل ينكر ذلك ولا يعترف بالقيمة لهذه الكلمة التي عندما تعرض على بعض القلوب
الصافية التي اشترتها بغالي الأثمان و وضعتها كتاج للكرامة تفخر به وتسعد بين الأشهاد !… ولكن غالبا ما نجد مرخص الغلا يكسر هذا الفخر ويسرق تاج الكرامة ، فتظهر كلمة الغلا التي تنكرت عن حقيقتها بكلمة تغلغلا
!! فتحول المعنى من غالي عالي إلى متغلل دان„ ؟!!
فلنرتقي في كلماتنا التي تترجم افعالنا لأنها مفتاح كسب او كسر للقلوب .
و اهمس لكل من باع الغلا بإرخص الأثمان ولم يفرق بين الغالي والرخيص وخاصة في العلاقات الإنسانية والاحاسيس ” يا مرخص الغلا رفقا بشاريه “.
وتذكر قوله تعالى 🙁 ويل للمطففين الذين اذا اكتالو على الناس يستوفون ) سورة المطففين ، وقوله عليه الصلاة والسلام 🙁 من غشنا ليس منا ) .
هذا الوعيد لمن غش في وزن او كيل مادي فكيف بمن غش في مشاعر معنوية تؤذي القلوب ؟!!.
جعلنا الله واياكم ممن عاش غاليا ومات غاليا بسيرته الطيبة ومحبة خالصة مخلصة …
أ. سحر الشيمي

crossorigin="anonymous">

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى