أقلام عربية

هل تغير مفهوم الكَرم ؟

الكاتب : عبدالله العطيش
صحيفة صدى العرب
حين نتمعن وننظر على مر العصور التاريخية وبمراجعة جميع المراجع بكتب الأدب والبلاغة وغيرها, سنجد أن الكثير من صفات وسمات العرب قد تغيرت, إلا صفة واحدة لم تتغير إلى وقتنا هذا ألا وهي صفة ” الكرم” خاصة بعد مجيء الدين الإسلامي، الذي أضفى على تلك الصفة “الكرم ” قيم روحية ذلك عبر ثنائه على معاني الجود والسخاء وبغضه لمظاهر الشح والبخل وكذلك في تنظيمه لطرق العطاء وتقديمه للغير، وضمان ذهابها إلى أهلها من الذين يستحقون مما يعود بالخير على العاطي والمعطى له من الذين يستحقون.
لعلي ألوم بعض الناس الذين أراهم يكنزون المال وكأنه سيأخذه معه بالقبر, ليس قصدي بالتبذير هنا, ولكن!! أرى من يحرم نفسه وأهله وأقربائه من كل شيء حتى يوفر الدرهم ويضعه فوق درهم آخر, كما أرى للإسف الشديد أن صفة الكرم ارتبطت بمعاني اخرى غيرت المعنى الحقيقي للكرم فقد ارتبطت بمنافع دنيوية ونفعية ومطامع أخرى فقد نرى حفلات صاخبة قد كلفت الكثير من الأموال لو أنفقت على بيوت الفقراء لسترتهم, ولو أنفقت على دار أيتام مثلاً لكفلتهم من مهبة الضياع, ولكن قد تنفق في حفلات لمطمع يعود على الغير بمنصب أو بمال أو نفوذ وغيره.
ويا ليتنا ونحن نعيش في معترك الحياة ونرى ما يعانيه الكثير من محن وشدائد أن نلجأ إلى التكافل والتضامن والعطاء فهناك من يريد ابتسامتك فقط فهي صدقة وكرم بآن واحد، ويا ليتنا نعيد صفة الكرم صافية نقية كما كانت غير مختلطة بشوائب المصالح والمنافع الشخصية متذكرين قوله سبحانه وتعالى ” وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ “· حفظ الله المملكة وشعبها.
الخلاصة :
من مذكرات هايف هريدي
الذي لم يرد ذكره في نوادر الجاحظ للبخلاء ، ومن نوادره اذا ربح صفقة حبسها لدى السجن المصرفي الخاص بتلك العينة الردية ، ويكافي نفسه بوليمة سندوشت فلافل !
ويروي عطشه من اقرب براده !
ويعتبر ذالك فكراقتصادي !

crossorigin="anonymous">

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى