الأخبار المحلية

وتيرة سريعة نحو الطاقة النظيفة

في إطار دورها العالمي لتحسين أحوال المناخ العالمي عبر التحول إلى أنواع جديدة من الطاقة النظيفة، يأتي إعلان المملكة بناء أكبر مصنع لإنتاج الهيدروجين الأخضر في العالم، ضمن خطة طموحة للوصول إلى المركز الأول كأكبر منتج للهيدروجين عالميًا، والذي يتواكب مع رؤية 2030 التي يرعاها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وانطلاقاً من دور المملكة الريادي في تطوير مصادر الطاقة البديلة، ولتلبية الطلب المتزايد على الطاقة النظيفة عالميًا، يأتي مشروع نيوم للطاقة الخضراء ليضع لبنة جديدة ضمن لبنات قطاع إنتاج الهيدروجين الأخضر، باستثمارات تصل إلى 8.4 مليار دولار في مدينة أوكساجون في منطقة نيوم بمساحة إجمالية تصل إلى 300 كيلو متر مربع تقريبًا.

وقود المستقبل

يهدف المشروع الذي يشارك في تطويره وتنفيذه كل من “نيوم” و”أير برودكتس” و”أكوا باور” إلى تبني أحدث الطرق المبتكرة لإنتاج الأمونيا والهيدروجين الأخضر باستخدام الطاقة المتجددة، والذي سيسهم في الحد من انبعاثات الكربون بمعدل خمسة ملايين طنٍ متري سنوياً.

وتتطلع المملكة إلى بدء إنتاج الهيدروجين الأخضر تجاريًا بحلول عام 2026، على أن يخصص كامل إنتاج المصنع الجاري إنشاؤه حاليًا للتصدير، من خلال عقد اتفاقية حصرية طويلة الأجل مع شركة إير برودكتس الأمريكية تصل إلى 30 عامًا.

الحد من انبعاثات الكربون

وسيسهم مصنع إنتاج الهيدروجين الأخضر الجديد بمدينة نيوم في الحد من انبعاثات الكربون عند التشغيل الكامل بمعدل 5 ملايين طن متري سنويًا، حيث تشير الأرقام الأولية إلى إنتاج يومي يصل إلى نحو 600 طن متري من الهيدروجين الخالي من الكربون، وذلك مع نهاية عام 2026، على شكل أمونيا خضراء.

وتستهدف المملكة تصدير 2.9 مليون طن سنويًا من الهيدروجين بشقيه الأخضر والأزرق بحلول 2030، على أن ترتفع هذه الكمية إلى ما بين 3.5 مليونًا و4 ملايين طن سنويًا بحلول 2035؛ نظرًا لما تتمتع به المملكة من إمكانات هائلة لإنتاج الهيدروجين منخفض التكلفة، والذي من شأنه جعل السعودية رائدًا عالميًا في هذا المجال.

الهيدروجين الأخضر هو وقود خالٍ من الكربون، يُنتج من الماء عبر فصل جزيئات الهيدروجين فيه عن جزئيات الأكسجين، من خلال استخدام التحليل الكهربائي، والمصنع الجديد سوف يعتمد على توليد 4 جيجاواط من الطاقة الشمسية والرياح، لتشغيل التحليل الكهربائي الخاص بالمصنع لإنتاج 1.2 مليون طن متري سنويًا من الأمونيا الخضراء.

ويعد الهيدروجين الناقل المستقبلي للطاقة النظيفة حيث يمكنه توفير وتخزين كميات هائلة من الطاقة، ومن ثم استخدامها في قطاعات الصناعة والنقل والكهرباء، كما سيمكنه تلبية ربع احتياجات العالم من الطاقة بحلول عام 2050، وبحجم مبيعات سنوية يصل إلى 770 مليار دولار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى