الأخبار المحلية

نقص القروض ضربة جديدة لشركات التشييد في بريطانيا .. يعزز تدهور سوق العقارات

تزايد تردد البنوك البريطانية في تمويل المشاريع السكنية في العاصمة البريطانية في أحدث إشارة إلى تدهور حالة سوق العقارات في لندن.
ونقلت وكالة بلومبيرج للأنباء عن نيكول لوكس الباحثة الكبيرة في كلية “مدرسة بايس للأعمال” والمتخصصة في أبحاث التمويل العقاري، أن البنوك خفضت نسبة الدعم المالي الذي تقدمه لشركات التطوير العقاري بمقدار عشر نقاط مئوية منذ بداية العام الحالي.
وأشارت إلى أن هذه المعلومات تعتمد على مسح نصف سنوي لبنوك التمويل العقاري في بريطانيا. وذكرت “بلومبيرج” أن نقص القروض يمثل ضربة جديدة لشركات التشييد التي تعاني ارتفاع النفقات مع تراجع الطلب.
كما أدى ارتفاع أسعار فائدة التمويل العقاري إلى تراجع أسعار المساكن في لندن، التي تراجعت بنسبة 4 في المائة خلال العام الماضي، بحسب بيانات مؤسسة هاليفاكس للتمويل العقاري.
في الوقت نفسه، قلصت شركات البناء مشترياتها من الأراضي، حيث انخفضت قيمة صفقات شراء أراضي التطوير العقاري إلى أقل من 1.45 مليار جنيه استرليني خلال العام الحالي مقابل أكثر من 6.5 مليار جنيه استرليني في 2021 بحسب بيانات إم.إس.سي.آي ريال أسيتس.
في الوقت نفسه، أظهر تقرير اقتصادي تراجعا جديدا في عدد المشترين مساكن لأول مرة في العاصمة البريطانية لندن خلال أكثر من عشرة أعوام بسبب ارتفاع أسعار فائدة التمويل العقاري وقيمة المقدمات المطلوب دفعها.
وقالت مؤسسة هاليفاكس للتمويل العقاري إن الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي سجلت 24323 عملية شراء مسكن لأول مرة بانخفاض نسبته 9 في المائة عن الفترة نفسها في 2013.
وكانت العاصمة لندن المنطقة الوحيدة في بريطانيا التي تراجع فيها عدد المشترين مسكنا لأول مرة منذ عشرة أعوام. في المقابل فإن ارتفاع أسعار الفائدة ومعدل التضخم أدى الى انتشار مشكلة مبيعات المساكن من لندن إلى باقي سوق العقارات البريطانية.
وتراجع عدد المشترين لأول مرة خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي بنسبة 22 في المائة سنويا، بحسب بيانات هاليفاكس. ويمثل هذا دليلا إضافيا على أن قرارات بنك إنجلترا المركزي بزيادة أسعار الفائدة أدى إلى تباطؤ السوق العقارية.
رغم ذلك، حقق الاقتصاد البريطاني نموا بوتيرة فاقت التوقعات في الربع السنوي الأول من العام الجاري، وذلك بحسب بيانات رسمية معدلة صدرت أمس.
وذكر المكتب الوطني للإحصاء في بريطانيا أن الناتج المحلي الإجمالي للبلاد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام مقابل تقديرات سابقة بنسبة 0.1 في المائة.
وأضاف المكتب أن تقديراته للنمو الاقتصادي في الربع الثاني ما زالت كما هي دون تغيير. وقال جرانت فيتزنر، كبير خبراء الاقتصاد لدى مكتب الإحصاء: “تشير تقديراتنا الجديدة إلى أداء اقوى في الشركات المهنية والعلمية بسبب تحسن مصادر جمع البيانات”.
ونقلت وكالة الأنباء البريطانية “بي.آيه.ميديا” عن فيتزنر قوله: “في الوقت ذاته، سجل قطاع الرعاية الصحية نموا أقل بسبب توافر بيانات جديدة بشأن تكلفة بعض الخدمات”. وأشار المكتب إلى أنه من المتوقع أن يكون الاقتصاد البريطاني قد سجل نموا بنسبة 1.8 في المائة خلال الفترة ما بين الربع الأخير من 2019، أي قبل حدوث جائحة كورونا، والربع الثاني من العام الجاري.
وفيما يتعلق بالبطالة، توقع باحثو الاقتصاد حدوث ارتفاع متوسط في عدد العاطلين ليصل إلى 2.6 مليون شخص، وتوقعوا أن يسجل هذا العدد تراجعا طفيفا في 2024.
وتوقع الباحثون حدوث انخفاض في معدل التضخم وذكروا أن من المتوقع أن يبلغ معدل التضخم 6.1 في المائة في العام الحالي وأنه سينخفض في العام المقبل ليصل إلى 2.6 في المائة.
يأتي ذلك في وقت يبحث فيه المستشار الألماني أولاف شولتس مطالب التخفيف من ارتفاع أسعار الطاقة المستمر، الذي طرحها ممثلو صناعة الكيماويات الألمانية.
وتناقش حكومة شولتس الائتلافية المكونة من الاشتراكيين الديمقراطيين والخضر والديمقراطيين الأحرار منذ أسابيع، كيفية مساعدة الشركات على مواجهة أسعار الطاقة المرتفعة للغاية في ألمانيا مقارنة بالمعايير الدولية.
وشارك رؤساء وزراء الولايات الاتحادية التي تعد موطنا لصناعة الكيماويات في المناقشات في اجتماع مع المستشار الألماني وعدد من المسؤولين أمس، وفقا لـ”الألمانية”.
وأحد هؤلاء هو هندريك فوست من ولاية شمال الراين وستفاليا غربي البلاد، الذي دعا إلى بذل جهود متضافرة من قبل الحكومة الاتحادية.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة ونقص العمال المهرة وعمليات التخطيط والموافقة المطولة تضع عبئا ثقيلا على صناعة الكيماويات في البلاد.
وتدعو رابطة الصناعات الكيماوية الألمانية ونقابة عمال الكيماويات والطاقة إلى وضع حد أقصى مدعوم من الدولة لأسعار الكهرباء الصناعية لفترة محدودة.
وحذرت النقابة من أن هناك خطرا بأن الشركات التي يعتمد إنتاجها بشكل خاص على الطاقة قد تضطر إلى مغادرة البلاد. ولم تجد حكومة شولتس بعد موقفا مشتركا بشأن تحديد سقف محتمل للصناعة. ويؤيد حزب الخضر والحزب الديمقراطي الاشتراكي ذلك الطرح، بينما يشكك شولتس في ذلك، في حين يعارضه الحزب الديمقراطي الحر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى