أقلام عربية

ناس يرفضون دخول الجنة

الكاتب : عبدالله العطيش
صحيفة صدى العرب
بشر يرفضون دخول الجنة
قال تعالى (وقضى ربك ألا تعبدوا الا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا) وقال النبي صلى الله عليه وسلم (من أصبح مطيعا لله في والديه أصبح له بابان مفتوحتان من الجنة ، وإن كان واحدا فواحد ، ومن أمسى عاصيا لله تعالى في والديه أمسى له بابان مفتوحان من النار ، وإن كان واحدا فواحد ).
إن البر بالوالدين من أهم الوصايا الربانية التي وصى الله ورسوله بها المسلمين، وجعل عقوق الوالدين من الكبائر المهلكة المؤدية الى طريق واحد ألا وهو عذاب الله, لذا كانت هذه الرسالة الربانية لبيان مواضع الحث على بر الوالدين في الكتاب والسنة النبوية وما جاء في فضل بر الوالدين وعظيم ثواب الإحسان إليهما والرأفة بهما.
تبذل الأم كل ما بوسعها من أجل ابناءها, وتضعف لمرض وليديها وفلذة كبدها وتغيب بسمتها إن غابت ضحكته وتذرف دموعها إذا اشتد به المرض والوعك وتحرم نفسها من الطعام والشراب إن كان ابنها في حاجة اليه وليس لديها ما يكفيهما, بل وتلقي بنفسها في النار لتنقذ وليدها، وتتحمل من الذل والشقاء أمثال الجبال كي يحيا ويسعد وتموت راضية إذا اشتد عوده وصلب ولو كان ذلك على حساب صحتها وقوتها وسعادتها, كذلك الوالد الذي يكد ويتعب ويجد ويلهث ويروح ويغدو من أجل راحة ابناءه وسعادتهم متحملاً في سبيل راحتهم أشد المتاعب والصعاب والإرهاق النفسي والجسدي، وهذا البذل لا يمكن لشخص أن يعطيه بالمستوى الذي يعطيه الوالدان, فهم يعطون دون انتظار مقابل, بل ان المقابل الذي ينتظروه هو رسم البسمة والبهجة على أوجه ابنائهم.
لقد تفشت عقوق الوالدين في الآونة الأخيرة وهذا ما ساقني لكتابة هذا المقال لعل وعسى أن يحرك قلوب الأبناء التي تحجرت على والديهم, ولعلني ادعوا الرحمة من مهدها لأوقظ بقايا ما تبقى من الرحمة عند الأبناء, فهناك أمثلة لعقوق الوالدين لا يكاد يصدقها أو يتصورها العقل، يدمع لها القلب قبل العين، حقيقية وليست من نسج الخيال, حيث نسمع كل يوم عن ولد يتعدى بالضرب على والديه بل هناك من يقتل والده أو والدته بدم بارد, وهناك ايضاً من مات والده وبقيت الأم دون زواج تاركة حقها الشرعي الذي وهبها الله اياها في سبيل خدمة وتربية ابناءها, مستبشرة خير في ابناءها الذي قد اكتفت بهم وجعلتهم رسالتها بتلك الدنيا القاسية وفي الأخير حين يشب الولد ويشتد لا تجد الأم منه الا سوء المعاملة والقسوة والإهانة تاركاً وناسياً كل ما بذلته أمه من حرمان من أجل سعادته, فإلى أي مدى قد وصل بنا الحال كي تتفشى تلك السلوكيات التي حرمتها الأديان السماوية ؟
انني لا أريد أن أوذى أسماعكم بصور من العقوق ابشع من هذه، ولكن هدفي ان يصل كلامي لكل الأبناء, فيا ايها الأبن الذي تعق والديك لعلني اخبرك بأن الدين الاسلامي أوصى بالوالدين ولم يوصي بإساءتهم ما لم تكن نسيت, ولعلني أذكرك بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (يا ابن آدم اصنع ما شئت فكما تدين تدان) فاليوم حتماً سيأتي وتجد أبنك الذي تعبت من أجله يفعل بك مثلما كنت تفعل بوالديك, فرفقا ايها الشباب والشابات بآبائكم, وأعلموا ان الجنة التي ترغبون بها لم تأتي إلا برضاء الوالدين حفظ الله المملكة وشعبها.
الخلاصة :
ابتدي في ذكــر ربي ذو الفضــــل والمـــــنة العظيم اللـــي أمرنا بطـــــاعته سبحـــــانه
ثم أمرنا بطاعة اللـــي في رضــــاهـــم جــنة والـــدينا أحــــــق إنســـــان بحبنا وإنسانــه
برهـم مذكــور فضلـــــه فــي قـــرأن وســنة والفـــرج والخــــير معـهــــم تنفـتح ببيانـــه
من أصحاب الكهف واحد فــــرج الله عــنه والسبب في والــــدينه طاعــته وإحســـانــه
أمــــه اللــــي تعتني به مــــن بـــــداية سنــة والابن يفرح بقــربه لا جلس باحضانــــه
إن مــــــرض وإلا تضـــايق جــــرت أمــــه ونـه لفرحـــه تفرح ويحـــزن قلبها لإحــزانـــه
والابن يرجى كــــريم ن ما يخيب ظـــنه وينشغل في هم رزقه حمل فـــــوق أمتانــه
بــــرنـــــا فـــي والــــدينــا دربــنـــا للجـــنة وفي رضاهم طاعة الله وخشيته وإيمـانــه
تم نظم الشعـــر فيهم والخلاصـــــــة منه في رضاهم كل خطوة بالعمـــر كسبانــه
مـا وفى نظــــم القصيد بفضلهم لكـــنه لخــص الفضــــل العظيم وبان مـــن عنوانه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى