الأخبار المحلية

معرض لاس فيجاس للإلكترونيات فرصة أمام الشركات للتألق والبروز .. 3500 عارض

ينطلق معرض لاس فيجاس، أحد أهم الملتقيات السنوية لمحبي التكنولوجيا، الثلاثاء المقبل، مع حيز واسع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، التي يركز المروجون لها على قدراتها في جعل المنتجات الكهربائية المعقدة أصلا، أكثر “ذكاء”، وحتى أكثر “إنسانية”.
ولاحظ آدم بوردن المدير العالمي للابتكار في شركة “أكسنتشر” أن المسألة الأهم في معرض “كونيسومر إلكترونيكس شو” هذا العام تتمثل في “كيفية دمج الذكاء الاصطناعي” في التقنيات القائمة حاليا. وشدد على أن “الذكاء الاصطناعي لا ينتج بشرا خارقين، بل سيجعل البشر أفضل”.
ففي المعرض هذا العام روبوتات باتت بفضل الذكاء الاصطناعي أكثر قدرة على التفاعل، وسيارات أشد ذكاء، وسوى ذلك من المنتجات التي شهدت تقدما كبيرا اعتمادا على هذه التقنية.
ويضم المعرض الذي يقام من 9 إلى 12 يناير في المدينة الأمريكية، أكثر من 3500 عارض ونحو 130 ألف مشارك، بحسب “الفرنسية”.
واستعاد المعرض منذ العام الماضي حضوره الجماهيري الكبير، مع أنه عانى، كسواه من المؤتمرات والملتقيات الكبرى، تبعات جائحة كوفيد.
وأكد غاري شابيرو رئيس جمعية “كونسيومر تكنولوجي أسوسييشن” التي تنظم المعرض أن “الصينيين يعودون”. غير أن عدد العارضين الصينيين البالغ 500 أصبح نصف ما كان عليه قبل كوفيد – 19.
وتحضر وفود من المجموعات الكبرى على غرار “أمازون” و”جوجل” و”إنتل” و”سامسونج” و”سوني” و”تيك توك”، لكن معرض لاس فيجاس هو قبل كل شيء فرصة أمام الشركات الناشئة للتألق والبروز، على ما أوضحت كارولينا ميلانيسي، من “كرييتيف ستراتيجيز”.
وأضافت المحللة أن “مراقبين كثرا كانوا يعتقدون أن شركات عدة لن تعود بعد الأزمة الصحية، لكن الشركات الصغيرة التي لا تملك القوة اللازمة لتنظيم أنشطتها الخاصة تشارك في المعرض وتولد حركة فيه”.
وأشارت إلى أن الذكاء الاصطناعي سيشكل العنوان الأبرز للمعرض، لكنها حذرت مما سمته “آي أيه ووشينج” IA washing أي “تبييض” بعض الشركات منتجاتها من خلال إيراد معلومات عنها تدعي أنها طورتها بواسطة الذكاء الاصطناعي، من دون أن تكون جعلتها فعليا أكثر كفاءة.
وشرح آدم بوردن كيفية التمييز بين المنتجات التي تشكل ابتكارات فعلية وتلك التي يشار إلى دور الذكاء الاصطناعي فيها لأهداف محض تسويقية، ملاحظا أن “الشركات التي تتحدث عن إضافة هذه القدرة تدريجا” تكون أكثر صدقية من تلك التي تعد بتغييرات جذرية دفعة واحدة تقوم على الذكاء الاصطناعي.
ويتنامى دور الخوارزميات في مجال الإلكترونيات، من المعدات الصناعية إلى المكانس الكهربائية، لكن بروز الذكاء الاصطناعي التوليدي يبشر بمزيد من التحولات في الأجهزة المستخدمة في الحياة اليومية.
وأوضح المسؤول في “أكسنتشر” أن الذكاء الاصطناعي أتاح حتى اليوم معالجة البيانات على نطاق واسع “بطريقة ثابتة إلى حد ما”.
إلا أن برامج الذكاء الاصطناعي التوليدي التي باتت في متناول العامة العام المنصرم بفضل “شات جي بي تي”، تجاوزت هذا الاستخدام المحدود إلى نطاق أوسع، إذ هي قادرة على إنتاج نصوص أو صور أو أصوات بناء على طلب بسيط، من خلال آلات تستقي المعرفة من جبال من المعلومات والبيانات، على الخوادم، وربما في الوقت الحقيقي.
وتوقع آدم بوردن أن تتوافر “برامج مساعدة شخصية قائمة على الذكاء الاصطناعي ومدمجة في المركبات وفي الروبوتات، تتمتع بالقدرة على استشعار ما يحدث حولها، بما في ذلك العواطف، وتكييف إجاباتها مع تلك البيانات.. كذلك سيكون في استطاعتها تقديم النصائح وكذلك تنفيذ مهام نيابة عن أصحابها”، كحجز طاولة في مطعم.
وعول بوردن خصوصا على الذكاء الاصطناعي لتحسين السلامة المرورية.
وإذ رأى أن هذه التكنولوجيا أشبه في بعض الحالات بـ”امتداد لجسم الإنسان وعقله”، أفاد بأن “الذكاء الاصطناعي سيكون قادرا على قياس درجة يقظة السائق بالاستناد إلى تعبيرات وجهه، وانتباه نظره، وسوى ذلك”.
وقال الخبير المستقل آفي جرينجارت “إن السيارات أصبحت منصات سيارة للبرمجيات، أو بالأحرى إلكترونيات مثبتة على عجلات”، مشيرا إلى أن المعرض سيشهد “الإعلان عن منتجات كثيرة من هذا القبيل”.
وخصص المعرض بالفعل حيزا واسعا للمركبات الشخصية والصناعية والزراعية ذاتية القيادة، والدراجات النارية والقوارب الذكية وبرامج الكمبيوتر التي أصبحت ضرورية في كل وسائل النقل.
وللصحة والجمال أيضا موقع مميز في المعرض، حتى إن نيكولا إيرونيموس رئيس شركة “لوريال” سيكون المتحدث في المؤتمر الافتتاحي الثلاثاء.
وستسلط الشركات أيضا الضوء على التقدم البيئي الذي حققته، بدءا من التغليف القابل لإعادة التدوير إلى المنتجات التي تستخدم كميات أقل من الكهرباء.
وسيتمكن عشاق الشاشات والأجهزة المنزلية عالية الأداء من التعرف على أحدث التطورات في مجال أجهزة التلفزيون وغيرها من المعدات المنزلية.
وقال آفي جرينجارت “سيكون هذا عام الأسوار القائمة على الذكاء الاصطناعي، وسيارات الذكاء الاصطناعي، ومطبخ الذكاء الاصطناعي، وسرير الذكاء الاصطناعي، وسماعات الأذن التي تعمل بتقنية الذكاء الاصطناعي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى