الأخبار المحلية

مساعدات الطاقة الألمانية تدفع إلى عجز في الميزانية .. 2.1 % من إجمالي الناتج

أدت المليارات من مساعدات الدولة في ألمانيا، التي تم تقديمها لمساعدة المواطنين لمواجهة أزمة الطاقة، إلى عجز في الميزانية في النصف الأول من العام الجاري ودفعت إلى الاستدانة.
ووفقا للبيانات الأولية لمكتب الإحصاء الاتحادي “ديستاتيس” في ألمانيا، أنفقت الخزانة 42.1 مليار يورو (45.4 مليار دولار) أكثر مما دخل إليها، وفقا لـ”الألمانية”.
وبالتالي، بلغ العجز في الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات والحكومات المحلية والضمان الاجتماعي، 2.1 في المائة من إجمالي الناتج الاقتصادي.
وآخر مرة بلغ العجز فيها أعلى من هذا المعدل خلال النصف الأول من العام، كان في 2021، عندما بلغت نسبة العجز آنذاك 4.3 في المائة، وبعد فترة الشتاء الصعبة، فشل الاقتصاد الألماني في اكتساب الزخم المأمول في الربيع.
وقال “ديستاتيس” إن الناتج المحلي الإجمالي، ظل راكدا في الربع الثاني، مقارنة بالربع السابق عليه، مؤكدا الأرقام الأولية.
وخلال فصل الشتاء، شهد الاقتصاد الألماني انكماشا لربعين متتاليين وانزلق إلى ما يسمى بالركود الفني، الذي يشير إلى تعرض الاقتصاد لانكماش الناتج المحلى الإجمالي.
وأكد المستشار الألماني أولاف شولتس أهمية الطاقة الرخيصة بالنسبة للاقتصاد في بلاده، وذلك في ذروة النقاش حول خفض أسعار الكهرباء للقطاع الصناعي.
وخلال ندوة في مدينة جتريدسريد أقصى جنوب ألمانيا، قال شولتس الخميس: “كل المستثمرين يهتمون بما إذا كانت الطاقة متوافرة محليا بمقدار كاف وبأسعار معقولة”، غير أن السياسي المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي كان قد أبدى تشككه مرارا حيال توفير تعريفة خاصة لأسعار الكهرباء بالنسبة لشركات بعينها، وكانت آخر هذه المرات في الأسبوع الماضي.
وكان شولتس قد وصف المقترح الذي يدفع به حزبه الاشتراكي بقوة حاليا، بأنه “حريق قش سيتم تمويله بالديون وسيؤجج التضخم مرة أخرى”، مشيرا إلى أنه لهذا السبب فإنه من غير الممكن أن يتم تنفيذ هذه الفكرة معه.
كانت الرئاسة التنفيذية لكتلة الحزب الاشتراكي أقرت اليوم ورقة موقف ستبت فيها الكتلة برمتها خلال الاجتماع المغلق المزمع عقده بحضور شولتس الإثنين المقبل، وتطالب الورقة بتحديد سقف لأسعار الكهرباء بالنسبة لقطاع الصناعة لفترة محدودة بخمسة سنتات لكل كيلوواط/ساعة قبل احتساب الضرائب والرسوم الأخرى (ويبلغ هذا السعر حاليا 8.95 سنت).
وقال شولتس إن الحكومة الألمانية ستعمل على القضاء على البيروقراطية وتسريع وتيرة إجراءات التخطيط، بغية وصول ألمانيا إلى حالة الحياد المناخي، كما هو مخطط لها بحلول 2045.
وذكر أن الطاقة الحرارية الجوفية تحظى بأهمية كبيرة في عملية التحول في مجال التدفئة أي التحول إلى تدفئة المباني بوسائل صديقة للمناخ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى