الأخبار المحلية

اليابان تبدأ عملية تصريف المياه المعالجة من محطة فوكوشيما

بدأت اليابان تصريف المياه المعالجة من محطة فوكوشيما-دايشي النووية على ما أظهر مقطع مصور بثته الشركة المشغلة “تيبكو”. وقد تم تشغيل مضخات وفتح الصمامات لنقل المياه إلى المحيط. وهذه المياه المعالجة والمخففة جردت من غالبية المواد المشعة باستثناء التريتيوم التي لا تشكل خطرا إلا إذا وجدت بكميات كبيرة ومركزة.

وأثارت العملية غضب الصين التي فرضت مع هونغ كونغ وماكاو حظرا جزئيا على واردات المأكولات البحرية اليابانية.
وقالت شركة طوكيو للطاقة الكهربائية (تيبكو) المشغّلة للمحطة إنها خفّفت مساء الثلاثاء مترًا مكعّبًا من مياه الصرف بنحو 1200 متر مكعّب من مياه البحر، وسمحت للمياه المخففة بالتدفق إلى داخل أنبوب.

دُمّرت محطة فوكوشيما دايتشي للطاقة النووية بسبب زلزال عنيف تلاه وتسونامي سبّبا حادثًا نوويًا أودى بحياة نحو 18 ألف شخص في مارس 2011 وأدى إلى انهيار ثلاثة من مفاعلات المحطة بحب الفرنسية.
وقد تمّت معالجة المياه مسبقاً لتطهيرها من المواد المشعّة، باستثناء التريتيوم الذي ستكون مستوياته في المياه ضمن الحدود الآمنة، وفق شركة طوكيو للطاقة الكهربائية.
لذلك تؤكد اليابان أنّ هذه العملية لا تشكل أي تهديد للبيئة البحرية وصحة الإنسان. وتؤيدها في هذا الرأي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تشرف على المشروع والتي أعطت الضوء الأخضر في يوليو.
وسيكون للوكالة الأممية مراقبين في موقع المحطة الخميس للإشراف على بدء عملية التصريف التي يُتوقّع أن تستمر عدّة عقود.
ومع نحو ألف حاوية فولاذية تحتجز المياه في الموقع، أشارت شركة طوكيو للطاقة الكهربائية إلى أنها تحتاج إلى إفساح المجال للمرحلة التالية من العملية الطويلة والمكلفة والخطرة لإيقاف تشغيل المحطة.
وتتطلّب هذه العملية إزالة الوقود النووي الذائب والأنقاض المشعة من المفاعلات المدمرة، وهي عملية خطيرة جدًا لدرجة أن شركة طوكيو للطاقة الكهربائية ستحتاج إلى استخدام روبوتات عوضًا عن البشر لإنجازها.
ستجري الشركة المشغّلة أربع عمليات تصريف مياه مُعالَجة اعتبارًا من الخميس حتى مارس 2024 سيُصرّف في كل منها 7800 متر مكعّب من المياه، بحسب وثائق للشركة.
وستستغرق العملية الأولى 17 يومًا. وأشارت شركة طوكيو للطاقة الكهربائية إلى أن نحو 5 تريليون بيكريل من التريتيوم ستُصرّف خلال هذه السنة المالية.
واتّهمت الصين الثلاثاء اليابان بالتخطيط لـ”تصريف مياه ملوثة نوويًا بصورة تعسفية” في البحر، بعدما اتهمتها في وقت سابق بالتعامل مع المحيط الهادئ كأنّه “قناة مجاري”.
وحظرت بكين الشهر الماضي واردات المواد الغذائية من عشر مقاطعات يابانية منها فوكوشيما، كما تُجري اختبارات إشعاعية على المواد الغذائية الآتية من باقي انحاء البلاد.
واستدعت الصين الثلاثاء السفير الياباني لديها “للاحتجاج رسميا على إعلان الحكومة اليابانية أنها ستبدأ تصريف مياه فوكوشيما الملوثة نوويًا في البحر”.
وأعلنت هونغ كونغ وماكاو حظرًا على واردات “المنتجات المائية” من المقاطعات العشرة نفسها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى