الأخبار المحلية

النهر السعودي

 

د. عبدالعزيز بن حمود المشيقح

قال تعالى:
(وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا * لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا …. ﴾
فهو وحْده – سبحانه – الذي يرسل الرياح مبشِّرات بين يدي رحمته، وهو المطر؛ ليقعَ استبشار العباد بالمطر،ومن هذه المبشرات ما يتناقله الناس في هذه الأيام عن مسار وادي الرمة أو النهر السعودي العظيم الممتد من منطقة المدينة المنورة غرباً وما يردفه من أودية منطقة حائل ومنطقة الرياض حول عفيف لينتهي مساره بمنطقة القصيم عند حاجز نفود الثويرات الرملية،وفي مساره بمنطقة القصيم وبالتحديد شرقي مدينة بريدة يتعاظم جماله وتكثر تشعباته وتمتلئ بحيراته بين الكثبان الرملية الشاسعة.
لماذا هو النهر السعودي العظيم رغم وجود العديد من أودية المملكة والمنتشرة على كافة الجزيرة العربية وعددها ما يقارب 121 وادياً رئيسياً؟
لأنه أطولها بلا منازع فهو الأطول في الجزيرة العربية بطول يقارب 1200م، ولأن نهايته يتناثر بين كثبان رملية ذهبية فيعطي الأجواء حلة رائعة على ضفافه،ولأنه ينتهي بمنطقة القصيم الذين عرفوا أهلها بالمغامرات والرحلات فهم أهل سمر وعشاق للبراري،
ولأن هذا النهر لقي اهتماماً إعلامياً دون غيره لما لدور اهالي القصيم من زخم إعلامي عرفوا به عبر تطبيقات السوشيل ميديا،ولأن هذا النهر على طول ضفتيه وإمتداده بالتحديد شرقي بريدة بكثافة بشرية أضافت له الجمال والحيوية،كما ان جهود الجميع على نظافة مساراته وجنباته أحد الجوانب المشرقة بالمنطقة.
ولا ننسى ديوانيات الضيافة والكرم القصيمي التي تتواجد على ضفافه كما رأيت على سبيل المثال من ضيافة أبناءالخمشي شرق البندرية.
فحمداً لله على هذه النعم وشكراً لأبداع مجتمع القصيم مع هذه الظاهرة الطبيعية التي لا ترى الا كل عقد من الزمن،وشكراً لأمير منطقة القصيم على اهتمامة ومتابعته لهذا النهر العظيم قبل وبعد جريانه والمحافظة على حرماته وتطوير مساراته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى