أقلام عربية

النسويات.. قتلن أبي

نحن بشر تتحكم بنا المشاعر والأحاسيس، وتتقلب أو تتبدل الأهواء والأمزجة ما بين ليلة وضحاها.

 

تأليف: عبدالعزيز عطيه العنزي

لم أكن أعلم أني سوف أكون يوما من الأيام سببا في وفاة أبي، أو أن أكون شبهة وسط عائلتي.

أنا اسمي ريم، في ذلك اليوم عدت بعد غياب لمدة يومين عن المنزل. كنت مع صديقاتي، فوجدت السيارات عند باب أهلي كثيرة وكان يخرج منها الرجال والكل توقف ماذا يحدث.. هرولت إلي داخل للمنزل لأجد قريباتي حول أمي ماذا حدث ..قلت ماذا حدث بصوت عالي ، قالت أمي أخرجي لعنة عليك من بنت، زادت دهشتي ذهبت إلي أختي الكبيرة مرام قالت ماذا تريدين ، هل تريدين القضاء على أمي بعد، قلت بصوت عالي لم أفعل شيئا ، قالت ما يكفي أنك قتلتي أبي.. صمت كل شيء داخلي لم أستطع الكلام جاءت أختي مريم قالت تعالي مسكتني بيدي وأنا صامتة.

ذهبت بي إلي الغرفة وقالت أنت السبب في قتل أبي، قالت وصله مقطع فيديو وأنت ترقصين وبحالة غير طبيعية. بحث عنك ولم يجدك ووقع على الأرض وفارق الحياة بالمستشفى.

 

وهي تتكلم بدت الكرة الأرضية والكون يدور برأسي ،وفوجئت وأنا على السرير الأبيض ، تلفت حولي أين أنا؟ ، قالت الممرضة أنت بالمستشفى منذ خمسة أيام، قلت أريد أبي بصوت هستيري وجاءت الطبيبة، هدأت قليلا ،قلت لها أين أخواني وأخواتي قالت لا أحد يسأل عنك. فقط وضعوك أمام الطوارئ وذهبوا.

قالت ليه اهدئي وأعطتني إبرة مسكن وبعد يومين عادت الطبيبة. وكنت في حالة صمت قالت ريم ماهية قصتك. تكلمي ربما أستطيع أن أساعدك ..الجميع يخطئ. صمت قليلاً ثم قلت لها سوف احكي لك قصتي كاملة.

قالت قبل أن تبدأ ،هل أنت مدمنة مخدرات لم أستطع الإجابة، قلت لها اسمعي قصتي وبعدها احكمي. قالت تفضلي.

دكتورة بدأت قصتي منذ أشهر قليلة.. كنت في الجامعة وكانت هناك طالبة تحب دائما أن تتقرب مني ، وكانت أغلب وقتها منعزلة عن الطالبات، في يوم كنا جالسين مع مجموعة نتكلم عن حقوق المرأة ، فأنا تكلمت قلت إن الدين وضع حفظ حقوق كل إنسان على وجه الأرض. وزاد النقاش وبعدها جاءني وقالت أنت إنسانة رائعة ،وصار أغلب وقتها تجلس معي. مع العلم يا دكتورة إن والدي ووالدتي يدللاني والحمد الله كانا دائما يضعان ثقتهما بي.

المهم زادت علاقتي مع سعاد وصارت تأتي إلى البيت تدعوني إلي نزلها وبدأنا نذهب إلى الكوفي أو السوق وصرنا مقربات.

في يوم قالت عندي حفلة وذهبنا إلى استراحة مع بعض صديقاتها نجلس مع بعض وتتعرفي عليهن، طلبت من أهلي ووافقوا لثقتهم في ..

ذهبن للاستراحة وبدأت صديقاتها يأتون بعد العشاء .. حضرت الشيشة. وبدأت إحدى صديقاتها تدخن ، قالت لي “سعاد، يا ريم.. هذه حريتنا هنا نفعل أي شئ.. حياتنا نحن حرين فيها هنا”.

بين الاستنكار وبين. التغير قلت لها عادي..

بدأنا نتحدث وكل منهن تحكي لي قصة حياتها مع زوجها ،أو مع أهلها ..كلها حزن. وقالت سعاد هنا نعيش بعيدا عن الواقع.

ذهبت إلي الغرفة وأحضرت الشيشة ، وقالت أول مره تدرين أني أدخن. قلت شيء يرجع لك..

بدأ المجلس يعج بين الأدخنة المتصاعدة ما بين الشيشة ، وبين دخان البنات بدأت أشعر بدوخة بسيطة، بعدها قامت إحدى البنات وأحضرت مسجل وبدأنا نرقص، قالت واحدة أنا أرقص لكم رقص مصري.. ذهبت وعادت وهي تلبس لبس الراقصات ، بدأ الجو يعجبني حتى منتصف الليل ذهبت للبيت وأنا أحاول أن اتزن أمام أخي.

من هنا بدأت حياتي تتغير صرت لا أهتم بالجامعة أو في البيت تقريبا بعد ثلاث سهرات. بدأت حياتي تتغير لا أحب أحد يعطيني أوامر ، بدأت أنتقد أهلي ، وكنت أراهم هم سبب تعاستي. وسبب كلام صديقتي سعاد.

قالت لي سعاد كلمي أهلك راح نجلس “العطلة”.. كله يومين.

طلبت منهم وذهبت معها بسيارتها. ذهبت في شاليه بعيد. جلسنا. وبدأت أدخن مع سعاد. وشيش ورقص و وناسه قالت سعاد : ريم هل تعرفين أن كل هذا ندفع فلوس قلت لها أنا أدفع معكم حق الاستراحة، قالت حبيبتي الحشيش غالي، قلت : حشيش .. قالت نعم نشرب أنا وأنت، قلت لها : ما قلتي أنه حشيش. ..من البداية صار بيني وبينها خلاف . قالت لي اسمعي يا ريم يا تدفعي فلوس أو تذهبين تجيبي لنا حشيش من الرجال الذي نشتري منه ويأخذ حقه منك إنك تنامي معه ، ويعطيك اللي تريدين أو برسل المقطع لأبوك وأنت حرة ، قمت وضربتها. وجاءت صديقتها تهديني وأخذتني للغرفة المجاورة، قالت ما عليك منها ، تمزح بس مع تأثير الحشيش. وما عليك أنا أساعدك ولا يهمك شيء وثقت في كلامها.

بعدها قالت صديقة سعاد نامي وارتاحي الحين لما تصحين كل شيء يروح.

نمت وفي منتصف الليل قمت لقيت جوالي مقفل ، وضعته بالشاحن ، وجاءت سعاد تعتذر ، ثم قالت “يا سعاد بعدين مالك علاقة بريم. خلاص. ريم عندي. قالت سعادة. طيب “.

شغلت جوالي حتى اتصل على أهلي، قالت صديقة سعاد: “ارتاحي الحين ولا تردين باقي الليلة والصبح أنا أذهب بك إلي منزلك. يخربون مزاجك الحين وأنت مبسوطة سمعت كلامها وألغيت الاتصال”.

سهرنا وفي الصباح أخذتني صديقة سعاد، ورجعت بي للبيت ، ووجدت السيارات عند البيت ،وبلغوني إن أبي توفي..

بعد ما قلت لأختي القصة وجدت نفسي هنا.

قالت الدكتورة بسالك سؤال خاص قلت تفضلي قالت نمت مع الرجال قلت الحمد الله ما نمت مع الرجال أو قابلت أحد قالت الدكتورة ” ما عليك دام ما سويتي شيء غلط كل شيء بتصليح، الحين راح أحولك على قسم الإدمان ، وبعدها بروح معك لأهلك. وقولي لهم كل الحقيقة ويقدرون يسون لك فحص طبي ويتأكدون.

وهذا أنا أكتب لكم رسالتي. بعد انتهائي من علاج الإدمان، وبرأسي عدة أسئلة:

 ترى هل سوف يسامحني أهلي .؟، وكيف أستطيع أن أجعل أبي في قبره يسامحني.؟

 وهل تعود حياتي من جديد؟.

ولكن عندي نصيحة.. مهما كان أهلي قاسين لا تفكرين أنك تغضبيهم ..الأيام تدور، ومالك غير أهلك.. إن الشيطان الذي يلبس لبس الإنسان لن تفيدك. لو تريد إفادتك ، كانت أولى أن تفيد نفسها أولا .. وأخيرا البعد عن الم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى