الأخبار المحلية

المنظري : إساءة استخدام الأدوية المضادة للميكروبات ستزيد صعوبة علاج حالات العدوى البسيطة

 

الاحساء
زهير بن جمعه الغزال

يحتفل العالم هذا الأسبوع بالأسبوع العالمي للتوعية بمضادات الميكروبات، الذي يدعو راسمي السياسات إلى تشجيع العاملين الصحيين وعموم الناس على تطبيق أفضل الممارسات التي تحول دون ظهور العدوى المقاوِمة للأدوية وانتشارها، وحثِّ جميع القطاعات على دعم الاستخدام الرشيد للأدوية المضادة للميكروبات، وتعزيز التدابير الوقائية الرامية إلى معالجة مقاومة مضادات الميكروبات في إطار نهج الصحة الواحدة.
ويركز الأسبوع العالمي للتوعية بمضادات الميكروبات هذا العام على التهديد العالمي الذي تمثله مقاومة مضادات الميكروبات، واستنهاض إجراءات جماعية لمواجهة هذا التهديد، ويسلط الضوء على موضوع «الوقاية معًا من مقاومة مضادات الميكروبات».
ومقاومة مضادات الميكروبات، أو الجائحة الصامتة كما يُطلَق عليها في كثير من الأوقات، تحدٍّ عالمي متنامٍ يُهدِّد المكاسب التي تحققت في الآونة الأخيرة في مجالات صحة الإنسان ورفاهيته، وصحة الحيوان ورعايته، والبيئة، والأمن الغذائي والتغذوي وسلامة الأغذية، والنمو الاقتصادي والتنمية. وتحصد هذه الجائحة الصامتة أرواح 1.3 مليون شخص على الأقل كل عام.
وعلى الرغم من الخسائر الفادحة التي تسببها مقاومة مضادات الميكروبات في إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، فإن التصدي لهذا التهديد لطالما طغت عليه أولويات الصحة العامة المتنافسة، خاصة في أوضاع الطوارئ.
ويقول الدكتور أحمد المنظري: «نحن الآن في مفترق طرق. وما لم نتحكم في إساءة استخدام الأدوية المضادة للميكروبات والإفراط في استخدامها ونوقفهما، فستزداد صعوبة علاج حالات العدوى البسيطة أو يستحيل علاجها في المستقبل. وعلينا أن نتحرك الآن».
وتتصدى منظمة الصحة العالمية لمقاومة مضادات الميكروبات من خلال العمل عن كثب مع الوكالات الشريكة المعنية بصحة الحيوان وصحة البيئة في ظل نهج الصحة الواحدة. ويلزم تعزيز الالتزامات السياسية الوطنية والإقليمية والعالمية بتنفيذ إجراءات الصحة الواحدة من أجل مكافحة انتشار مقاومة مضادات الميكروبات، والوقاية من تأثيرها على صحة الإنسان والحيوان والبيئة، والنمو الاقتصادي والتنمية، والأمن الغذائي والتغذوي وسلامة الأغذية.
وقد حقق إقليمنا العديد من المنجزات المهمة في هذا المضمار منذ أن اعتمدت جمعية الصحة العالمية «خطة العمل العالمية بشأن مقاومة مضادات الميكروبات» في مايو 2015.
ووضعت جميع البلدان خُططَ عمل وطنية لمقاومة مضادات الميكروبات، وأبلغت النظامَ العالمي لترصد مقاومة مضادات الميكروبات التابع للمنظمة ببيانات عن ترصد استهلاك مضادات الميكروبات. وأكثر من 70% من البلدان لديها أيضًا برامج وطنية للوقاية من العدوى ومكافحتها، وتواصل المنظمة تعزيز هذه البرامج في جميع أرجاء الإقليم.
وأضاف الدكتور المنظري: «في الوقت الذي يحق لنا فيه الاحتفاء بهذه الإنجازات، يتعين علينا أن نفعل أكثر من ذلك. لِنعمل معًا بروح رؤيتنا الإقليمية «الصحة للجميع وبالجميع» من أجل التصدي بفعالية للتهديد الفتاك والمتنامي الذي تمثله مقاومة مضادات الميكروبات، حتى ننقذ أجيالنا القادمة».
وسعيًا إلى تجديد التزام قادة العالم، وتوثيق عرى التعاون الدولي، وتسريع وتيرة العمل للتصدي لمقاومة مضادات الميكروبات، يُعقَد المؤتمر الوزاري الرفيع المستوى العالمي الثالث بشأن مقاومة مضادات الميكروبات في مسقط، عُمان يومَي 24 و25 نوفمبر 2022. وسيشارك في هذا المؤتمر مسؤولون رفيعو المستوى منهم وزراء الصحة والزراعة وصحة الحيوان والبيئة والمالية، وراسمو السياسات، وكبار الخبراء العالميين، وممثلو القطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات البحثية والمنظمات المتعددة الأطراف.
وستُدعَى البلدان إلى اعتماد بيان مسقط الوزاري، والالتزام بمراجعة خطط العمل الوطنية لمقاومة مضادات الميكروبات وتحديثها وتنقحيها بما يتماشى مع نهج الصحة الواحدة. وستوفر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، ومنظمة الصحة العالمية، والمنظمة العالمية لصحة الحيوان، التي يُطلَق عليها معًا اسم الرباعية، الدعم التقني اللازم لكل قطاع، وستقدِّم إرشادات بشأن المعايير والسياسات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى