الأخبار المحلية

الستر والجحود

الكاتب : عبدالله العطيش
الستر, ما اجملها من صفة من الأخلاق ليتنا نتحلى بها جميعاً, فالستر اخفاء للزلات واخطاء الغير سواء رجل أو امرأءة, ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة, هكذا نكمل حياتنا بالستر بأن نتستر عن اخطاء الغير وعوراتهم حين نراها ونحاول أن لا ينكشف أمره فقد ستره الله سبحانه وتعالى, قال تعالى: {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين.
إذا أردنا الخير في أنفسنا ولحياتنا، علينا بالعفة والستر، والبعد عن أي بغضاء،إسلامنا أجمل دين سماوي أنزله الله علينا، لأنه فرض علينا الستر والحياء والخوف من عقاب الله لنا، فمن الأخلاق التي كانت تتميز بها نساء الرسول وأمهاتنا هو الحياء والستر على كل شيء لديهن. فالستر نعمة عظيمة، ومنة جسيمة، لو كشفها الله عنا لافتضحنا، ولما نظر أحدنا إلى وجه أخيه، ولعمت العداوة والبغضاء بين الخلق أجمعين.
صعِد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المنبرَ فنادَى بصوتٍ رفيعٍ فقال: يا معشرَ من أسلم بلسانِه ولم يدخُلِ الإيمانَ قلبَه، لا تُؤذوا المسلمين ولا تتَّبِعوا عوراتِهم؛ فإنَّه من تتبَّع عورةَ أخيه المسلمِ تتبَّع اللهُ عورتَه، ومن تتبَّع اللهُ عورتَه يفضَحْه ولو في جوفِ رحلِه, فإياك وما ستر الناس عليه بيوتهم، وإياك والتحسس والتجسس فإنه مفسد لدينك، ومفسد لأخلاق الناس.
مخطئ من يجد شخص ستر عليه ولم يرتضي له الفضائح ويتحول طيبته الى جحود ويقابل الستر بالجحود, اعلموا رحمكم الله أن الله يستر عبده ما دام العبد يستر نفسه، وما دام في قلبه بقية حياء من الله والناس، فإذا تهتك العبد ولم يبال بنظر الله ولا بنظر الخلق، فربما هتك ستره وفضح أمره.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى