الأخبار المحلية

“الأطلس التاريخي للسيرة النبوية”.. مرجع علمي مفصل لأطلس السيرة النبوية الشريفة

تولي دارة الملك عبدالعزيز العناية بالتاريخ الإسلامي وتوثيقه أهمية خاصة، استشعاراً منها بمكانة المملكة العربية السعودية الريادية في العالم الإسلامي، وبما حباها الله من تشريف بأن تكون موضع أول بيت للناس، ومهبط الوحي على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، ومنطلق رسالته وموطن سيرته بكل مواقعها وآثارها وأحداثها.
وعلى ضوء ذلك، انطلق مشروع الأطلس التاريخي للسيرة النبوية بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- خلال رئاسته لمجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز آنذاك، وبمتابعة واهتمام من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -أيده الله-، وتحت إشراف صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس مجلس الإدارة، حيث بدأ العمل على تنفيذ فكرة رائدة لمشروع أطلس شامل يُعنى بالسيرة النبوية الشريفة.
وتعمل دارة الملك عبدالعزيز على إعداد هذا المشروع بالتعاون مع برنامج خدمة ضيوف الرحمن، انطلاقاً من أهدافها وتأكيداً لاهتمامها بكل ما له علاقة بالتاريخ الإسلامي والعربي، مستندة على خبرتها العلمية في إعداد الأطالس التاريخية، حيث استعانت بنخبة من المؤرخين والباحثين والعلماء من مختلف الجامعات والمراكز البحثية التاريخية، وباستخدام العديد من المصادر الموثوقة والتقنيات المتقدمة لإنجازه على أكمل وجه.
وتستهدف الدارة عبر هذا المشروع العلمي، توثيق مواقع السيرة النبوية ومعالمها من مصادرها الأصلية، من خلال توظيف أحدث التقنيات، مثل الإحداثيات الجغرافية والصور الفضائية والخرائط الدقيقة، كما تهدف إلى إعداد مرجع علمي في السيرة النبوية يحول النصوص التاريخية المدونة في المؤلفات المكتوبة إلى مخططات، وأشكال، ومسارات مرئية.
وسيسهم إنجاز المشروع بسهولة تتبع أحداث السيرة النبوية وفهمها، وتصور مجريات وقائعها وميادين أحداثها، ومواقع معالمها، من خلال المواد الإيضاحية والوسائل التعليمية من الخرائط والأشكال والصور والرسوم البيانية التي يزخر بها الأطلس والذي يعزز استخلاص المزيد من الدروس والعبر من المنهج النبوي الشريف في سيرته وسنته وهديه؛ ليصبح أطلس السيرة النبوية الذي تعمل عليه الدارة مرجعاً مؤسسياً شاملاً يرصد ويوثق مواقع سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وفق منهج علمي محكم.
ويأتي مشروع “الأطلس التاريخي للسيرة النبوية”، من مطلق حرص الدارة منذ تأسيسها على الاهتمام بهذا الإرث الإسلامي والتاريخي العريق على هذه الأرض التي جرت عليها أحداثٌ خالدةٌ وسيرة نبوية عظيمة غيرت مجرى البشرية، وهو ما استدعى اهتمام المملكة العربية السعودية منذ عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، بكل ما من شأنه العناية بسيرة المصطفى وتوثيقها وإتاحتها للباحثين والمؤرخين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى