أقلام عربية

أرجوحة الحياة

 

لكل طفولة حلم جميل ابسطها الاستمتاع واللعب في أرجوحة بسيطة عندما تحلق وتعلو للسماء تعلو الضحكات الصادقة معها والفرح كالطير المغرد فرحا في السماء .
ولكن هل سيختلف الشعور في أرجوحة الحياة ؟

عندما كنت طفلة كان قلبي الصغير يرفرف فرحا و يكتفي مرحا بأبسط الحاجات ومن اجمل ذكريات الطفولة تلك الأرجوحة في الحديقة شعور لايزال يسعدني كلما تذكرته وخاصة من كان يؤرجحني هو ابي الذي لا يَمّلُ حتى امّلُ و تعلو الابتسامة وجهه كلما رأى سعادتي وسمع ضحكاتي شعور لا ينسى عندما يرفعني أبي بِحُب للسماء و كلما نزلت للأرض يأبى الا ان يرفعني اكثر لانه يريد سعادتي ومتعتي وأحس برفعة يديه لي وكأنه بلسان حاله يقول انت مرفوعة بيدي بنيتي ولن يخفضك أحد فأشعر بالعزة والأمان .
ولكن عندما مرّت بي السنوات واستيقظت من حلم الطفولة فوجدت نفسي في أرجوحة الحياة
وجدتها تقذفني لفوق بعاصفة قاسية و تردني لارض هاوية تخيفيني فالتفت خلفي فلم اجد يد أبي وظللت أستغيث وانادي هل من يدٍ تنقذني من عاصفة الزمان فلم اجد ؟!
لا حرمكم الله من يد حانية تمنحكم السعادة والأمان .
✍🏻سحر الشيمي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى