الأخبار المحلية

أثر البحث العلمي على الاستدامة البيئية.. رحلة العقد نموذجًا

يعاني كوكب الأرض أكثر من أي وقت مضى بفعل ظاهرة “الاحتباس الحراري” التي أدت إلى ذوبان الجليد وارتفاع درجات الحرارة في عدة بلدان، فضلًا عن التلوّث البيئي بمختلف أنواعه.

وباعتبارها واحدة من أعظم القضايا التي تواجهها البشرية حاليًّا، فقد أصبح التلوثُ البيئي والقضايا والمخاطر المرتبطة به أكثرَ حدة وانتشارًا اعتبارًا من السنوات القليلة الماضية.

ويأتي مفهوم الاستدامة هنا بأدوار كبرى لمنع التهديدات التي بدأت تؤثر على مختلف الكائنات الحية والبيئة بأكملها؛ ما يدقُّ ناقوس خطر أن الإنسان ليس ببعيد عن هذه التهديدات.

البحث العلمي والاستدامة

يساهم البحث العلمي إلى جانب التطورات التقنية، في تحويل وتحسين البيئة بشكل ملحوظ، سواء ببناء أدوات للكشف عن أسرار الكون أو تحسين فهمنا للجينوم البشري.

يأتي المجهود العلمي أيضًا من خلال الدراسات الحديثة والمؤتمرات العلمية والمختبرات التجريبية، بما في ذلك أبحاث البيئة المستدامة التي يُترجم جهدها في نشر المقالات البحثية عالية الجودة المرتبطة بالعلوم والتقنية البيئية المستدامة، والمساهمة في تحسين الممارسات البيئية.

مشروع رحلة العقد والاستدامة البيئية

واستجابت المملكة لهذه الحاجة المُلحّة بإطلاق مشروع “رحلة العقد”، التابع إلى المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية؛ لدراسة المنطقة الاقتصادية السعودية للبحر الأحمر، وبحث سُبل استدامتها.

كانت أبرزُ نتائج المشروع اكتشافَ 20 ثقبًا أزرقَ في جنوب المملكة، وإعداد 77 ورقة علمية استنادًا إلى مخرجات المشروع من بيانات وعينات.

ساهم المشروع أيضًا في الاستدامة البيئية من خلال تسجيل أكثر من 491 مشاهدة للكائنات البحرية الكبيرة في البحر الأحمر، واستكشاف جبل بركاني في مياه الجنوب يزيد على 200 متر من قاع البحر على عمق 400 متر.

وذلك إضافة إلى ذلك أجرى المشروعُ تقييمًا أوليًّا لـ155 موقعًا للشعاب المرجانية والحشائش البحرية؛ ما يساعد في استدامتها والحفاظ عليها من أي تهديدات.

الاستدامة البيئية.. الكل مشارك

تؤثر الاستدامة بشكل متزايد على خياراتنا اليومية، بدءًا من الطعام الذي نتناوله إلى كيفية سفرنا.. لحماية الكوكب والعمل على ضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

يوفر البحثُ العلمي في قضايا الاستدامة للباحثين والممارسين في مجالات العلوم البيئية والتنمية المستدامة؛ مجالًا واسعًا لتبادل الأفكار والتقدم والحلول المبتكرة؛ وهو ما يحرص عليه المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، من خلال مشاريعه وندواته وفعالياته.

إلى جانب ذلك يوفر الجهدُ العلمي المساهمةَ في المعرفة الجماعية وفهم التحديات المعقدة التي تواجه بيئتنا، وتعزيز الممارسات المستدامة من أجل مستقبل أفضل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى